قد لا تظهر أعراض أورام القولون في المراحل الأولى، وقد تكون العلامات عند ظهورها مشابهة للبواسير أو القولون العصبي أو اضطرابات هضمية أخرى. لكن استمرار تغير عادات التبرز، أو ظهور دم في البراز، أو فقر الدم غير المفسر يستدعي تقييمًا طبيًا بدل الاكتفاء بعلاج الأعراض.
تشمل أورام القولون السلائل الحميدة وسرطان القولون، وليس كل ورم أو سليلة سرطانًا. ومع ذلك، يمكن أن تتحول بعض أنواع السلائل الغدية أو المسننة إلى سرطان على مدى سنوات، ولهذا يساعد فحص القولون وإزالة السلائل في الوقاية والكشف المبكر.
أورام القولون نموات غير طبيعية تنشأ في بطانة الأمعاء الغليظة. قد تكون سليلة حميدة، أو تغيرًا سابقًا للتسرطن، أو ورمًا خبيثًا. يبدأ كثير من سرطانات القولون كسليلة صغيرة لا تسبب أعراضًا، ثم تتغير خلاياها تدريجيًا. ولا تتحول كل السلائل إلى سرطان، ويحدد التحليل النسيجي نوعها وخطة المتابعة.
يُستخدم مصطلح سرطان القولون والمستقيم لأن المرضين متشابهان في جوانب كثيرة، لكن تخطيط علاج ورم المستقيم يختلف عن علاج ورم القولون بسبب موقع المستقيم داخل الحوض.
اعرف المزيد عن مدة الشفاء من عملية استئصال القولون
تختلف الأعراض بحسب مكان الورم وحجمه ودرجة النزيف أو التضيق، وقد تشمل:
وجود عرض واحد لا يعني الإصابة بسرطان القولون، لكن الأعراض الجديدة أو المستمرة أو المتفاقمة تحتاج إلى فحص.
كثير من الحالات المبكرة لا تسبب أعراضًا، ولهذا لا ينتظر برنامج الفحص ظهور العلامات. وعندما تظهر أعراض مبكرة فقد تكون دمًا خفيًا أو ظاهرًا في البراز، أو تغيرًا مستمرًا في نمط الإخراج، أو ألمًا متكررًا بالبطن، أو أنيميا بنقص الحديد تسبب التعب والشحوب.
لا يمكن تحديد مرحلة السرطان من شكل البراز أو شدة الأعراض؛ فالمرحلة تعتمد على عمق الورم والعقد الليمفاوية والانتشار، وتُحدد بالفحص والأشعة والتحليل النسيجي.
قد يظهر النزيف بلون أحمر فاتح، أو يختلط بالبراز، أو يجعل البراز داكنًا جدًا، وقد يكون خفيًا لا يُكتشف إلا بالتحليل. للبراز الدموي أسباب شائعة مثل البواسير والشرخ والالتهابات، لكن لا ينبغي افتراض السبب دون فحص، خصوصًا إذا تكرر النزيف أو صاحبه تغير في الإخراج أو نقص وزن أو فقر دم.
قد يتغير شكل البراز مع الإمساك أو القولون العصبي أو تضيق داخل القولون، لكنه ليس علامة مؤكدة على السرطان ولا يحدد مرحلة المرض. المهم هو التغير الجديد والمستمر عن المعتاد، خاصة مع دم أو ألم أو شعور بعدم الإفراغ الكامل.
يمكن أن ينزف الورم أو السليلة ببطء دون ظهور دم واضح، فينخفض الحديد والهيموجلوبين بمرور الوقت. قد تظهر أعراض مثل الإرهاق والدوخة والشحوب والخفقان وضيق النفس. ويحتاج فقر الدم بنقص الحديد غير المفسر، خصوصًا لدى الرجال أو بعد انقطاع الطمث، إلى البحث عن مصدر نزيف بالجهاز الهضمي وفق تقييم الطبيب.
معظم سلائل القولون لا تسبب أعراضًا وتُكتشف أثناء الفحص. وقد تسبب السليلة الكبيرة نزيفًا أو فقر دم أو تغيرًا في التبرز أو ألمًا إذا أدت إلى تضيق. لا يمكن تمييز السليلة الحميدة من السرطان بالأعراض، لذلك تُزال أثناء المنظار عندما يكون ذلك ممكنًا وتُرسل إلى التحليل.
قد يؤدي الورم الكبير أو المنتشر إلى ألم مستمر، أو انسداد بالأمعاء، أو نزيف وفقر دم شديد، أو فقدان ملحوظ للوزن، أو ضعف عام. وإذا انتشر إلى الكبد قد تظهر آلام أعلى البطن أو اصفرار الجلد، وإذا وصل إلى الرئتين قد يسبب السعال أو ضيق التنفس. لكن هذه الأعراض ليست خاصة بالسرطان ولا تثبت الانتشار دون الأشعة.
اطلب الرعاية العاجلة عند وجود نزيف غزير، أو دوخة وإغماء، أو ألم شديد ومتزايد بالبطن، أو انتفاخ مع قيء وعدم القدرة على إخراج البراز أو الغازات، أو حمى مع تيبس البطن. قد تشير هذه العلامات إلى انسداد أو نزيف شديد أو ثقب بالأمعاء.
اعرف المزيد عن هل سرطان القولون مميت؟
قد يسبب القولون العصبي ألمًا وانتفاخًا وإمساكًا أو إسهالًا، وغالبًا تتغير الأعراض مع التبرز أو الطعام. لكنه لا يسبب نزيفًا أو فقر دم بنقص الحديد أو فقدان وزن غير مقصود. وجود إحدى هذه العلامات، أو بدء الأعراض في عمر متقدم، أو تاريخ عائلي، يستدعي إعادة التقييم حتى إذا كان الشخص مشخصًا سابقًا بالقولون العصبي.
الأعراض الأساسية متشابهة لدى النساء والرجال. وقد يُنسب الانتفاخ أو فقر الدم أو النزيف إلى الدورة الشهرية أو أسباب نسائية، مما قد يؤخر فحص القولون. استمرار فقر الدم بعد علاج السبب المفترض أو ظهور دم في البراز يحتاج إلى تقييم مستقل.
تزداد الخطورة مع التقدم في العمر، لكن المرض قد يصيب الأصغر سنًا أيضًا. وتشمل عوامل الخطر:
وجود عامل خطر لا يعني حتمية الإصابة، وغيابه لا يستبعدها.
يسأل الطبيب عن مدة الأعراض وشكل النزيف والتغير في التبرز والأدوية والتاريخ العائلي، ثم يفحص البطن وقد يجري فحصًا للمستقيم حسب الحالة.
قد تشمل صورة الدم ومخزون الحديد ووظائف الكبد. أما اختبارات الدم الخفي أو الحمض النووي في البراز فتُستخدم أساسًا ضمن برامج الفحص لأشخاص مناسبين دون أعراض. إذا كان الدم ظاهرًا أو توجد علامات إنذار، فقد يحتاج الشخص مباشرة إلى فحص تشخيصي ولا يكفي اختبار منزلي سلبي.
يتيح المنظار رؤية القولون والمستقيم وإزالة معظم السلائل وأخذ عينة من أي كتلة. يحدد التحليل النسيجي ما إذا كانت الخلايا سرطانية وخصائصها. ويعد المنظار من أهم الفحوص التشخيصية عند الاشتباه.
بعد ثبوت السرطان تُستخدم الأشعة المقطعية غالبًا لتقييم الصدر والبطن والحوض. وقد يحتاج سرطان المستقيم إلى رنين مغناطيسي للحوض لتخطيط العلاج. أما تحليل CEA فقد يساعد في المتابعة وتقييم الاستجابة، لكنه لا يصلح منفردًا لتشخيص السرطان أو فحص الأشخاص الأصحاء.
توصي إرشادات دولية عديدة ببدء الفحص للأشخاص متوسطي الخطورة من سن 45 عامًا، لكن البرامج المحلية قد تحدد عمرًا مختلفًا. ويبدأ الفحص أبكر لدى من لديهم تاريخ عائلي أو مرض التهابي مزمن أو متلازمة وراثية. تشمل الخيارات اختبارات براز دورية أو منظار القولون أو وسائل أخرى، ويحدد الطبيب الأنسب.
الفحص يختلف عن التشخيص: الفحص مخصص لمن لا يعاني أعراضًا، بينما الدم في البراز أو الأنيميا أو تغير الإخراج يحتاج إلى تقييم تشخيصي مهما كان العمر.
يمكن إزالة أغلب السلائل أثناء المنظار، ثم يحدد عددها وحجمها ونوعها النسيجي موعد المنظار التالي. وقد تحتاج سليلة كبيرة أو غير قابلة للإزالة بالمنظار إلى جراحة.
الجراحة هي العلاج الأساسي لكثير من أورام القولون الموضعية، وتتضمن إزالة الجزء المصاب والعقد الليمفاوية القريبة ثم إعادة توصيل الأمعاء عندما يكون ذلك آمنًا. قد تُجرى بالمنظار أو الروبوت أو الجراحة المفتوحة وفق مكان الورم والحالة.
قد يُستخدم العلاج الكيميائي بعد الجراحة في بعض المراحل لتقليل خطر العودة، أو لعلاج المرض المنتشر. وتُحدد العلاجات الموجهة أو المناعية وفق خصائص جزيئية مثل حالة إصلاح عدم التطابق وMSI وطفرات معينة، لذلك يُعد فحص الورم جزيئيًا مهمًا في الحالات المناسبة.
يختلف ترتيب العلاج عن سرطان القولون. فقد تُستخدم الأشعة مع العلاج الدوائي قبل الجراحة في بعض سرطانات المستقيم المتقدمة موضعيًا، بينما لا يُستخدم الإشعاع عادةً لعلاج سرطان القولون بصورة روتينية. وتحدد الخطة حسب موقع الورم ومرحلته وخصائصه.
لا. قد لا يحتاج المريض إلى فتحة إخراج، وقد تكون مؤقتة لحماية الوصلة الجراحية أو دائمة في حالات محددة، خاصة بعض أورام المستقيم القريبة جدًا من العضلة العاصرة. يعتمد القرار على مكان الورم ونوع الجراحة وسلامة التوصيل، وليس على وجود سرطان القولون وحده.
يمكن أن يكون مرضًا خطيرًا، لكن فرص السيطرة والعلاج تتحسن كثيرًا عند اكتشافه مبكرًا. لا توجد نسبة واحدة تناسب الجميع؛ فالنتيجة تعتمد على المرحلة وخصائص الورم والحالة العامة والاستجابة للعلاج.
يمكن تقليل الخطر بالمشاركة في برنامج الفحص المناسب، والنشاط البدني، والحفاظ على وزن صحي، وتناول غذاء غني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، وتقليل اللحوم المصنعة، وتجنب التدخين والكحول. ولا ينبغي تناول الأسبرين للوقاية دون استشارة؛ فقد يفيد أشخاصًا محددين لكنه قد يسبب نزيفًا.
لا، فقد ينتج عن البواسير أو الشرخ أو الالتهاب، لكنه يحتاج إلى تقييم إذا تكرر أو صاحبه تغير في التبرز أو فقر دم أو نقص وزن.
لا يستبعده تمامًا، خصوصًا عند وجود أعراض. قد لا ينزف الورم باستمرار، وتختلف الاختبارات في حساسيتها.
نعم، والإصابات في الأعمار الأصغر آخذة في الزيادة. لا ينبغي تجاهل الأعراض بسبب العمر.
لا توجد مدة واحدة تناسب الجميع. إذا كان التغير جديدًا ومستمرًا لأكثر من عدة أيام أو يتكرر، خصوصًا مع دم أو ألم أو نقص وزن، فاستشر الطبيب. النزيف الواضح أو فقر الدم يستحقان التقييم دون انتظار.
يعتمد التعامل الصحيح مع أعراض أورام القولون على التشخيص بالمنظار والخزعة وتحديد المرحلة، ثم مناقشة الحالة ضمن فريق يضم الجراحة والأورام والأشعة والباثولوجي. يقدّم الدكتور كيرلس مدحت، استشاري جراحة الأورام والجراحة العامة، تقييمًا وخطة جراحية فردية لأورام القولون والمستقيم مع تحديد الحاجة إلى العلاجات المكملة.
إذا لاحظت دمًا في البراز أو تغيرًا مستمرًا في الإخراج أو فقر دم غير مفسر، احجز تقييمًا طبيًا ولا تعتمد على تشخيص البواسير أو القولون العصبي دون فحص مناسب.
أحجز موعد