تُعد اورام ليفية في الرحم من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا بين النساء في سن الإنجاب، لكنها كثيرًا ما تثير القلق بسبب تشابه أعراضها مع مشكلات نسائية أخرى. قد تُكتشف بالصدفة أثناء فحص روتيني، أو بعد معاناة من نزيف غير طبيعي أو ألم متكرر في أسفل البطن، وهنا تبدأ التساؤلات حول متى يكون حجم الورم الليفي خطير؟ وما هي طرق علاج اورام ليفية في الرحم؟
فهم الحالة بشكل صحيح هو الخطوة الأولى للاطمئنان واتخاذ القرار المناسب. في هذا المقال نوضح كل ما يتعلق بالأورام الليفية من الأسباب والأعراض إلى التشخيص وخيارات العلاج، مع الإشارة إلى أهمية التقييم الطبي الدقيق لدى متخصص مثل الدكتور كيرلس مدحت ـ استشاري جراحة الأورام والجراحة العامة، لضمان خطة علاجية آمنة ومناسبة لكل حالة.
اورام ليفية في الرحم هي أوارم حميدة تنشأ من العضلات الملساء المكوِّنة لجدار الرحم، وتُعد من أكثر الأورام النسائية شيوعًا لدى السيدات، خاصة في سن الإنجاب. يختلف الورم الليفي في الحجم والعدد، فقد يكون صغيرًا لا يسبب أي أعراض، أو متوسطًا "ورم ليفي بحجم 5 سم داخل الرحم"، وكذلك قد يكون كبيرًا يؤدي إلى مشكلات صحية ملحوظة مثل زيادة نزيف الدورة الشهرية، وآلام أسفل البطن، والشعور بالضغط على المثانة أو المستقيم.
تتعدد أماكن ظهور اورام ليفية في الرحم، فقد تنمو داخل تجويف الرحم، أو في جداره، أو على سطحه الخارجي، ويؤثر موقع الورم بشكل مباشر على الأعراض وطرق العلاج المناسبة. في كثير من الحالات يتم اكتشاف الورم الليفي بالصدفة أثناء الفحص أو السونار، ولا يتطلب علاجًا إلا عند ظهور أعراض أو حدوث مضاعفات.
إذا تم تشخيصكِ أو إذا كنتِ تعانين من أعراض تشير إلى وجود اورام ليفية في الرحم، أو ترغبين في الاطمئنان والتشخيص الدقيق، يمكنكِ التواصل مع الدكتور كيرلس مدحت للحصول على تقييم طبي شامل وخطة علاج مناسبة لحالتك، باستخدام أحدث الوسائل الجراحية والطبية لضمان أفضل النتائج والحفاظ على صحتك وجودة حياتك.
لا يوجد سبب واحد محدد لظهور اورام ليفية في الرحم، ولكن تشير الدراسات الطبية إلى أن هناك مجموعة من العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة به، وتختلف هذه العوامل من سيدة لأخرى حسب الحالة الصحية والهرمونية. ولكن من أبرز الأسباب والعوامل المؤثرة هو اضطراب الهرمونات الأنثوية، خاصة هرموني الإستروجين والبروجستيرون، حيث يساهم ارتفاع مستوياتهما في تحفيز نمو الأورام الليفية.
ومن أبرز العوامل الأخرى التي تزيد من مخاطر الإصابة باورام ليفية في الرحم:
وجود تاريخ عائلي للإصابة بالأورام الليفية.
اضطراب الهرمونات الأنثوية، خاصة ارتفاع هرمون الإستروجين.
السمنة وزيادة الوزن، لما لها من تأثير على مستوى الهرمونات.
تأخر الحمل أو عدم الإنجاب لفترات طويلة.
بدء الدورة الشهرية في سن مبكر.
التقدم في سن الإنجاب (غالبًا بين 30 و50 عامًا).
الإصابة بـ ارتفاع ضغط الدم.
قلة النشاط البدني ونمط الحياة الخامل.
الإفراط في تناول اللحوم الحمراء وقلة الخضروات والفواكه.
تختلف أعراض اورام ليفية في الرحم حسب حجم الورم وموقعه، فقد لا تظهر أي علامات في البداية، وتبدأ لاحقًا مع نمو الورم أو ضغطه على الأنسجة المحيطة. تشمل الأعراض الشائعة النزيف الغزير، والألم أو الضغط أسفل البطن، والانتفاخ، ومشاكل التبول. ويمكن توضيح أهم الأعراض الشائعة فيما يلي:
النزيف الرحمي الغزير أو استمرار الدورة الشهرية لفترة أطول من المعتاد.
عدم انتظام الدورة الشهرية.
الشعور بألم أو ضغط في منطقة أسفل البطن أو الحوض.
زيادة عدد مرات التبول نتيجة ضغط الورم على المثانة.
الإحساس بالانتفاخ أو امتلاء البطن دون سبب واضح.
الشعور بألم أثناء العلاقة الزوجية في بعض الحالات، وهو ما يفسر علاقة الورم الليفي في الرحم والجماع.
الإمساك أو صعوبة التبرز في بعض الحالات.
الإحساس بالتعب العام إذا تسبب النزيف في نقص الحديد أو فقر الدم.
إذا تم تشخيصكِ بالإصابة باورام ليفية في الرحم وتحتاجين إلى تدخل جراحي أو علاج طبي متقدم، يقدّم الدكتور كيرلس مدحت خدمات الجراحة المتقدمة باستخدام أحدث التقنيات الجراحية، مع الحرص على اختيار الإجراء الأنسب لكل حالة. يهدف التدخل الجراحي إلى إزالة الأورام الليفية بدقة، وتقليل الألم وفترة التعافي، مع الحفاظ على وظائف الرحم قدر الإمكان، لضمان نتائج آمنة وتحسين جودة حياة المريضة.
كثيرًا ما يتم التساؤل عن هل الورم الليفي في الرحم خطير؟ وعلى الرغم من أن الورم الليفي في الرحم يُعد ورمًا حميدًا في أغلب الحالات، إلا أن إهماله أو تأخر علاجه قد يؤدي إلى حدوث بعض المضاعفات الصحية التي تختلف شدتها حسب حجم الورم ومكانه داخل الرحم، ومن أبرز مضاعفات اورام ليفية في الرحم:
فقر الدم (الأنيميا) نتيجة النزيف الشديد أو المتكرر أثناء الدورة الشهرية.
آلام مزمنة بالحوض وأسفل الظهر تؤثر على جودة الحياة اليومية.
تأخر الحمل أو صعوبة الإنجاب في بعض الحالات.
زيادة حجم الرحم مما يسبب الشعور بالضغط وعدم الراحة.
الضغط على الأعضاء المجاورة مثل المثانة أو المستقيم، مما يؤدي إلى كثرة التبول أو الإمساك.
اضطرابات في الدورة الشهرية وعدم انتظامها.
الحاجة إلى تدخل جراحي عند زيادة حجم الورم أو فشل العلاجات التحفظية.
يظهر الورم الليفي في الرحم عادةً على هيئة كتلة مستديرة أو بيضاوية ذات حدود واضحة، وتنمو من العضلات الملساء لجدار الرحم. قد يكون حجم الورم صغيرًا جدًا لا يتجاوز بضعة مليمترات، أو كبيرًا يصل إلى ورم ليفي بحجم 5 سم داخل الرحم أو أكثر؛ مما يؤدي أحيانًا إلى تضخم ملحوظ في حجم الرحم يشبه الحمل في مراحله المبكرة.
يختلف شكل ومكان الورم الليفي داخل الرحم، فقد ينمو داخل تجويف الرحم، أو داخل جدار الرحم نفسه، أو على السطح الخارجي للرحم. ويؤثر موقع الورم بشكل مباشر على الأعراض التي تشعر بها المريضة وطريقة العلاج المناسبة، حيث قد لا يسبب بعض اورام ليفية في الرحم أي أعراض، بينما يؤدي البعض الآخر إلى آلام أو نزيف واضطرابات في الدورة الشهرية.
عادةً يُكتشف الورم الليفي في الرحم خلال الفحص الطبي الروتيني أو عند ظهور أعراض مثل النزيف أو الألم. يعتمد التشخيص على فحوصات تحدد موقع الورم، وحجمه، وتأثيره على الأنسجة المحيطة. وتشمل أهم طرق التشخيص:
الفحص السريري قد يكشف عن وجود تغيرات في حجم أو شكل الرحم.
السونار (الموجات فوق الصوتية) لتحديد حجم وموقع الورم، ويعد الخطوة الأساسية لتأكيد التشخيص.
التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للحصول على صورة دقيقة خاصة للأورام الكبيرة أو متعددة.
تنظير الرحم (Hysteroscopy) لفحص تجويف الرحم وأخذ عينات عند الحاجة.
تحاليل الدم في بعض الحالات لتقييم مستوى الأنيميا أو المشاكل المرتبطة بالنزيف الشديد.
المتابعة الدورية مهمة لمراقبة نمو الورم أو استقراره مع الوقت.
يعتمد علاج اورام ليفية في الرحم على حجم الورم، وموقعه، وشدّة الأعراض، ورغبة المرأة في الحمل. اختيار الطريقة المناسبة يضمن أفضل النتائج ويقلل المضاعفات. أبرز طرق العلاج تشمل:
المتابعة الدورية هى أولى طرق العلاج للحالات التي يكون فيها الورم صغيرًا ولا يسبب أعراضًا مزعجة. خلال هذه الفترة، يقوم الطبيب بمتابعة نمو اورام ليفية في الرحم وتطور الأعراض بشكل دوري باستخدام الفحص السريري والسونار، للتأكد من عدم زيادة حجم الورم أو ظهور مضاعفات. وتعتبر هذه الطريقة مناسبة للنساء اللواتي لا يعانين من نزيف شديد أو ألم مستمر، أو اللواتي يرغبن في تجنب الجراحة مؤقتًا، مع إمكانية التدخل العلاجي لاحقًا إذا استدعت الحالة ذلك.
يهدف العلاج الدوائي إلى تقليل حجم الورم الليفي والسيطرة على الأعراض مثل النزيف الشديد وآلام الحوض. تشمل الأدوية المستخدمة: أدوية تثبيط الهرمونات الجنسية (هرمون الإستروجين والبروجسترون)؛ مما يؤدي إلى انكماش الأورام الليفية تدريجيًا، إلى جانب المسكنات لتخفيف الألم. يُستخدم هذا النوع من العلاج عادة للأورام الصغيرة أو للنساء اللواتي يرغبن في تأجيل التدخل الجراحي.
تُعد هذه التقنية الحديثة علاجًا غير جراحي لاورام ليفية في الرحم، حيث يتم استخدام الموجات فوق الصوتية المركزة لتسخين وتدمير نسيج الورم الليفي بدقة، مع توجيه العملية باستخدام الرنين المغناطيسي لضمان التركيز على مكان الورم فقط. تتميز هذه الطريقة بأنها تحافظ على الرحم ووظائفه الإنجابية، وتقلل من الألم وفترة التعافي، كما لا تتطلب شقوق جراحية، مما يجعلها خيارًا مناسبًا للنساء الراغبات في علاج الأورام الليفية بطريقة آمنة وحديثة.
العلاج التداخلي بالقسطرة هو إجراء غير جراحي يهدف إلى إيقاف تدفق الدم إلى الورم الليفي، مما يؤدي إلى انكماشه وموت خلاياه تدريجيًا. يتم الإجراء عن طريق إدخال قسطرة دقيقة في الشريان المغذي للورم، ثم حقن جزيئات صغيرة تسد الأوعية الدموية. تعتبر هذه الطريقة خيارًا فعالًا للنساء اللواتي يرغبن في الحفاظ على الرحم أو اللواتي لا يمكنهن الخضوع للجراحة، مع تقليل الألم وفترة التعافي مقارنة بالجراحة التقليدية.
تعتمد هذه التقنية على استخدام الحرارة الناتجة عن الترددات الراديوية لتدمير نسيج الورم الليفي وتقليص حجمه تدريجيًا. يتم إدخال مسبار دقيق داخل الورم عبر البطن أو المهبل، ويُرسل تيار كهربائي عالي التردد لتسخين الأنسجة المستهدفة دون التأثير على الرحم المحيط. تساعد هذه الطريقة على تقليل النزيف وتحسين الأعراض المصاحبة للأورام الليفية، مع فترة تعافي قصيرة مقارنة بالجراحة التقليدية، مما يجعلها خيارًا فعالًا للنساء الراغبات في الحفاظ على الرحم والوظائف الإنجابية.
تُعد جراحة المنظار خيارًا حديثًا وأقل تداخلاً، حيث يتم إزالة اورام ليفية في الرحم عبر شقوق صغيرة في البطن أو عبر تنظير الرحم باستخدام كاميرا وأدوات دقيقة. تساعد هذه الطريقة على تقليل الألم وفترة التعافي مقارنة بالجراحة التقليدية، مع الحفاظ على وظيفة الرحم وقدرته على الإنجاب.
استئصال بطانة الرحم هو إجراء طبي يهدف إلى إزالة أو تدمير بطانة الرحم الداخلية لتقليل النزيف الشديد الناتج عن الأورام الليفية أو حالات فرط نمو بطانة الرحم. يتم هذا الإجراء غالبًا باستخدام الحرارة أو الطاقة الكهربائية أو الموجات الراديوية، ويتميز بأنه غير جراحي نسبيًا ويقلل من فترة التعافي مقارنة بالجراحة التقليدية. يُعد هذا الخيار مناسبًا للنساء اللواتي لا يخططن للحمل مستقبلاً ويرغبن في السيطرة على النزيف وتحسين جودة حياتهن.
استئصال الرحم هو الإجراء الجراحي النهائي لإزالة الرحم بالكامل، ويُستخدم عادة في الحالات التي تكون فيها الأورام الليفية كبيرة جدًا، أو متعددة، أو مسببة لمضاعفات شديدة مثل النزيف الغزير أو الألم المزمن، ولم تنجح معها طرق العلاج الأخرى. يضمن هذا الإجراء التخلص الكامل من الورم ومنع عودته، ولكنه يعني فقدان القدرة على الحمل، لذلك يُعتبر خيارًا للأمهات اللواتي أنجزن الإنجاب أو في الحالات التي لا يمكن فيها استخدام بدائل أخرى للحفاظ على الرحم.
بعد معرفة طرق علاج اورام ليفية في الرحم، يمكنكِ التواصل مع الدكتور كيرلس مدحت لتقييم حالتك بشكل دقيق واختيار العلاج الأنسب لكِ، سواء كان دوائيًا، بالمنظار، أو جراحيًا. يضمن الدكتور كيرلس تقديم خطة علاج مخصصة تراعي حجم الورم، وموقعه، والأعراض المصاحبة، مع الحرص على الحفاظ على صحة الرحم ووظائفه الإنجابية قدر الإمكان لتحقيق أفضل النتائج وتحسين جودة حياتك.
عادةً ما تكون اورام ليفية في الرحم حميدة ونادرًا ما تتحول إلى أورام خبيثة. معظم الحالات تبقى مستقرة لفترات طويلة ولا تشكل تهديدًا مباشرًا على الصحة. مع ذلك، إذا نما الورم بسرعة أو ظهرت أعراض جديدة مثل النزيف الشديد أو الألم المتكرر، يصبح من الضروري إجراء تقييم طبي دقيق لاكتشاف أي تغييرات مبكرًا وضمان اتخاذ القرار العلاجي المناسب.
التمييز بين اورام ليفية في الرحم والسرطان لا يمكن الاعتماد عليه فقط على الأعراض، إذ قد تتشابه بعض الأعراض مثل النزيف أو آلام الحوض، ولكن هناك بعض العلامات والفحوصات التي تساعد في التفريق:
الأعراض: الأورام الليفية غالبًا تسبب نزيفًا كثيفًا أو آلامًا مزمنة، لكنها عادة تنمو ببطء، بينما السرطان قد يظهر مع نزيف غير طبيعي مستمر، فقدان وزن سريع، أو إفرازات غير معتادة.
الفحص السريري: الورم الليفي يظهر ككتلة صلبة محددة، في حين أن السرطان قد يظهر كتكتل غير منتظمة أو مكونات نسيجية غير طبيعية.
الفحوصات التصويرية: السونار، أو الرنين المغناطيسي، أو التصوير المقطعي تساعد في تحديد طبيعة الورم ومكانه وحجمه بدقة.
الخزعة (Biopsy): الطريقة الوحيدة للتأكد بشكل نهائي، حيث تُأخذ عينة من النسيج لتحليل الخلايا والتأكد ما إذا كانت حميدة أو خبيثة.
قد يؤدي وجود اورام ليفية في الرحم إلى الشعور بانتفاخ أو امتلاء في البطن لدى بعض النساء، خاصة إذا كان الورم كبيرًا أو يضغط على الأعضاء المجاورة داخل الحوض. قد تشعر المريضة أحيانًا بزيادة بسيطة في حجم البطن أو إحساس بالثقل والضغط، حتى مع عدم وجود تغيرات في نمط الطعام. يختلف تأثير الورم من حالة لأخرى، فالأورام الصغيرة قد لا تسبب أعراضًا واضحة، بينما قد يظهر الانتفاخ تدريجيًا مع نمو الورم. لذلك يفضل تقييم الحالة طبيًا عند استمرار الأعراض.
يختلف ألم اورام ليفية في الرحم حسب حجم الورم وموقعه، فقد يكون خفيفًا أو يظهر على شكل شعور بالضغط والثقل أسفل البطن أو الحوض، أحيانًا يكون متقطعًا ويزداد أثناء الدورة الشهرية. قد يسبب أيضًا عدم راحة عند الجلوس لفترات طويلة أو ضغطًا على الأنسجة المحيطة. عند استمرار الألم أو شدته، يُنصح بإجراء تقييم طبي دقيق لتحديد السبب ووضع خطة علاجية مناسبة، خاصة إذا صاحب الألم أعراض أخرى مثل النزيف أو الانتفاخ.
وجود ورم ليفي بحجم 5 سم داخل الرحم يُعد حجمًا متوسطًا يمكن أن يسبب بعض الأعراض حسب مكانه وعدد الأورام الأخرى. غالبًا ما يلاحظ المصابات نزيفًا حادًا أو متكررًا أثناء الدورة الشهرية، آلامًا في أسفل البطن أو الحوض، وضغطًا على المثانة أو المستقيم.
في مثل هذه الحالات، يُنصح بالمتابعة الدورية مع طبيب مختص لتقييم نمو الورم وتأثيره على صحة الرحم والخصوبة، مع إمكانية تحديد أفضل خطة علاجية، سواء كانت دوائية، أو تدخل جراحي دقيق بالمنظار، أو علاج آخر حسب الحالة.
لا يوجد ارتباط مباشر بين اورام ليفية في الرحم وألم الثدي في معظم الحالات، فالأعراض عادة تتركز في منطقة الحوض أو الرحم. لكن التغيرات الهرمونية قد تؤثر على أكثر من منطقة في الجسم، مما قد يسبب شعورًا بألم خفيف أو حساسية في الثدي لدى بعض النساء خلال فترات الدورة الشهرية، وهو عرض شائع لا يدل بالضرورة على مشكلة خطيرة. إذا كان الألم مستمرًا أو مصحوبًا بوجود كتلة أو تغيرات غير طبيعية في الثدي، يفضل الفحص الطبي للاطمئنان، خاصة عند التساؤل عن هل الورم الليفي في الرحم خطير.
في معظم الحالات، اورام ليفية في الرحم الصغيرة لا تؤثر على العلاقة الزوجية ولا تسبب ألمًا أثناء الجماع. ومع ذلك، قد تسبب بعض الأورام، خاصة تلك التي تنمو داخل تجويف الرحم أو على سطحه الداخلي القريب من المهبل، أو تكون كبيرة الحجم، شعورًا بعدم الراحة أو الألم أثناء العلاقة.
كما يمكن أن تؤدي اورام ليفية في الرحم أحيانًا إلى نزيف غير منتظم أو زيادة الإفرازات، ما قد يؤثر على راحة المرأة أثناء الجماع. لذلك، التشخيص المبكر والمتابعة الطبية مع طبيب مختص تساعد على تقييم الحالة ووضع خطة علاج مناسبة للحفاظ على الراحة الجنسية وجودة الحياة.
قد تؤثر اورام ليفية في الرحم على فرص الحمل لدى بعض النساء، لكن درجة التأثير تعتمد بشكل أساسي على حجم الورم وموقعه داخل الرحم أكثر من مجرد وجوده. فالأورام الصغيرة أو البعيدة عن تجويف الرحم غالبًا لا تسبب مشكلات واضحة، بينما قد تؤثر الأورام القريبة من بطانة الرحم على عملية انغراس الجنين أو تزيد احتمالية حدوث بعض المضاعفات أثناء الحمل.
لذلك من المهم تقييم الحالة طبيًا قبل التخطيط للحمل أو عند ظهور أعراض مصاحبة، لأن تأثير الورم يختلف من سيدة إلى أخرى. كما قد يرتبط الشعور بعدم الراحة في بعض الحالات الخاصة بالورم الليفي في الرحم والجماع إذا تسبب الورم في ضغط داخل منطقة الحوض.
قد ترتبط اورام ليفية في الرحم بزيادة احتمالية الإجهاض في بعض الحالات، لكن هذا لا ينطبق على جميع السيدات، حيث يعتمد التأثير بشكل أساسي على موقع الورم داخل الرحم ومدى تأثيره على بطانة الرحم أو شكل التجويف الرحمي. لذلك لا يرتبط الخطر بالحجم فقط، بل بدرجة تأثير الورم على الحمل والحالة الصحية العامة.
عند التساؤل عن متى يكون حجم الورم الليفي خطير، فإن التقييم الطبي يعتمد على الأعراض وسرعة النمو ومكان الورم أكثر من مجرد القياس الرقمي، فبعض الأورام قد تكون مستقرة ولا تشكل مشكلة رغم حجمها إذا لم تؤثر على موضع انغراس الجنين أو وظائف الرحم. ولهذا يركز الأطباء على المتابعة الدقيقة لتحديد الخطة المناسبة لكل حالة.
عند التعامل مع اورام ليفية في الرحم أو غيرها من أورام الرحم، تحتاج المريضة إلى طبيب يجمع بين الدقة الجراحية والرؤية العلاجية الشاملة. الدكتور كيرلس مدحت يقدم هذا المزيج بوضوح؛ خبرة أكاديمية قوية مدعومة بممارسة عملية واسعة، مع اهتمام حقيقي بتفاصيل كل حالة. أسلوبه يعتمد على التقييم الدقيق أولًا، ثم اختيار الحل الأنسب دون اندفاع نحو الجراحة إلا عند الحاجة الفعلية. وتشمل أبرز مميزات الدكتور الدكتور كيرلس مدحت:
خبرة متخصصة في جراحة الأورام والجراحة العامة وزراعة الكبد.
عضو في الجمعية الأوروبية لجراحة الأورام وعدد من الجمعيات المهنية الكبرى.
خبرة في استئصال أورام الرحم والأورام المعقدة بمختلف أنواعها.
اعتماد نهج تشخيصي دقيق قبل اتخاذ القرار العلاجي.
خطة علاج شخصية تناسب طبيعة كل حالة ومرحلتها.
تعاون مع فريق متعدد التخصصات لضمان أفضل نتيجة ممكنة.
متابعة دقيقة بعد الجراحة لضمان التعافي الآمن وتقليل فرص المضاعفات.
في الختام، تُعد اورام ليفية في الرحم من الحالات الشائعة التي يمكن السيطرة عليها بفعالية عند التشخيص المبكر والمتابعة المنتظمة. بعض الحالات لا تحتاج سوى للمراقبة، بينما تتطلب حالات أخرى تدخلًا علاجيًا حسب الحجم والأعراض وتأثيرها على الحياة اليومية أو الحمل. الأهم هو عدم تجاهل النزيف غير الطبيعي أو الألم المستمر وطلب التقييم الطبي في الوقت المناسب.
استشارة متخصص تمنحك رؤية واضحة وخطة علاج دقيقة. الدكتور كيرلس مدحت ـ استشاري جراحة الأورام والجراحة العامة يوفّر تقييمًا شاملًا وخيارات علاجية مناسبة لكل حالة، مع متابعة تضمن أفضل النتائج بأعلى درجات الأمان.
هل السونار يكشف الورم الليفي؟
نعم، فحص السونار (الموجات فوق الصوتية) قادر على كشف اورام ليفية في الرحم بدقة، حتى تلك التي لا تسبب أعراضًا واضحة. يعتمد الأطباء عليه لتحديد حجم الورم وموقعه، وهو خطوة أولى مهمة في التشخيص قبل أي خطة علاجية.
ما هو حجم الورم الليفي الذي يعتبر خطيرًا؟
لا يوجد رقم ثابت يحدد “خطر” الورم الليفي، لكن عادة ما يبدأ القلق عندما يتجاوز حجم الورم ما قد يؤثر على الأعضاء المحيطة أو يسبب أعراضًا مزعجة. الحجم، والأعراض، وموقع الورم جميعها عوامل تحدد الحاجة للتدخل الطبي.